ﭱﭲﭳ ﰿ

قوله :«وَأَزْلَفْنَا » أي : قربنا من النجاة، و «ثَمَّ » ظرف مكان بعيد، و «الآخرِينَ » هم موسى وأصحابه١. وقرأ الحسن وأبو حيوة :«وَزَلَفْنَا » ثلاثياً٢.
وقال أبو عبيدة : أَزْلَفْنَا : جمعنا، ومنه : ليلة المزدلفة، أي : ليلة الجمع٣.
وفي القصة أن جبريل كان بين بني إسرائيل وقوم فرعون، وكان يسوق بني إسرائيل ويقول : ليلحق آخركم بأولكم، ويستقبل القبط، ويقول : رويدكم لكي يلحق آخركم. وقرأ أبيّ وابن عباس وعبد الله بن الحارث بالقاف٤، أي : أزللنا، والمراد ب «الآخرين » في هذه القراءة : فرعون وقومه٥. والمعنى : جعلنا طريقهم في البحر زلقاً على خلاف ما جعله لبني إسرائيل يبساً فيزلقهم فيه.

١ هذا على خلاف ما جاء في كتب التفسير، قال الزمخشري: ("الآخرين" قوم فرعون، أي قربناهم من بني إسرائيل، أو أدنينا بعضهم من بعض وجمعناهم حتى لا ينجو منهم أحد، أو قدمناهم إلى البحر) الكشاف ٣/١١٦، وانظر القرطبي ١٣/١٠٧، البحر المحيط ٧/٢٠..
٢ تفسير ابن عطية ١١/١١٨، البحر المحيط ٧/٢٠..
٣ مجاز القرآن ٢/٨٧..
٤ المختصر (١٠٧)، المحتسب ٢/١٢٩، البحر المحيط ٧/٢٠..
٥ قال ابن جني: ( من قرأ "وأزلفنا" بالفاء فالآخرين موسى-عليه السلام- وأصحابه، ومن قرأها بالقاف فالآخرون فرعون وأصحابه أي: أهلكنا ثم الآخرين، أي فرعون وأصحابه) المحتسب ٢/١٢٩..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية