ﭱﭲﭳ ﰿ

[ الآية ٦٤ ] وقوله تعالى : وأزلفنا ثم الآخرين قال الحسن : أزلفنا أي أهلكنا ثم الآخرين. وقال بعضهم : جمعنا، ومنه قيل : ليلة المزدلفة أي ليلة الازدلاف، وهو الاجتماع، وكذلك قيل للموضع : جمع.
فإن كان التأويل هذا ففيه دلالة أن [ لله في ]١ فعل العباد صنعا وتدبيرا لأنه أضاف الجمع إليه، وهم إنما كانوا خرجوا للمعصية، فدل ذلك أنه على ما ذكرنا.
وقال بعضهم : وأزلفنا ثم الآخرين أي أدنيناهم وقربناهم، ومنه أزلفك الله [ أي قربك الله ]٢.
ويقال : أزلفني كذا عند فلان، أي قربني منه، والزلف المنازل والمراقي لأنها تدنو بالمسافر [ إلى المقصد، ومنه قوله تعالى ]٣ : وأزلفت الجنة للمتقين [ الشعراء : ٩٠ ] أي أدنيت وقربت. وكذلك قال أبو عوسجة والقتبي.

١ - من م، في الأصل: الله ما..
٢ - من م، ساقطة من الأصل..
٣ - في الأصل وم: ومنه..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية