ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ

تمهيد في [ خروج بني إسرائيل من مصر ].
طالت مدة مقام موسى عليه السلام ببلاد مصر، يشرح لهم الدين، ويقدم الأدلة والبراهين، وفرعون وملؤه يكابرون ويعاندون، فأنزل عليه تسع آيات إلى فرعون وقومه، منها : الجراد، والقمل، والضفادع، والدم، وغير ذلك، ثم أمر الله موسى أن يخرج ليلا ببني إسرائيل، في ليلة مقمرة، واستعار بنو إسرائيل من القبط حليا كثيرا، قائلين إن لنا في هذه الليلة عيدا، ولما اتجه موسى مع قومه، هاربا من فرعون وظلمه جمع فرعون جنودا كثيرة، وعبأهم نفسيا، فذكر أن موسى مع قومه شرذمة قليلة، يخالفون أمرنا، فينبغي أن نحاربهم، وأن ننتصر عليهم، وسار فرعون وجنوده في وقت شروق الشمس، حتى يدركوا موسى وقومه، فيقاتلوهم ويعاقبوهم، وأرشد الله موسى، فضرب البحر بعصاه، فانفلق وانقسم قسمين كبيرين، وصار كل قسم مثل الجبل، ثم سار موسى مع قومه في طريق يابس، ونجوا إلى الشاطئ الآخر، وأغرق الله فرعون وقومه.
المفردات :
لآية : لعظة وعبرة توجب الإيمان بموسى.
التفسير :
٦٧- إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين .
إن فيما ذكر من قصة موسى، ونجاته مع المؤمنين به، وغرق فرعون وجنوده، آية واضحة، ودليلا ظاهرا على قدرة الله تعالى، حيث نجّى المؤمنين، وأهلك الطغاة المعتدين.
وهذه الآية من شأنها أن تأخذ بيد الناس إلى الإيمان لكن أكثر الناس من القبط لم يؤمنوا، بعد أن شاهدوا ما شاهدوا، أو أكثر بني إسرائيل لم يستقر الإيمان في قلوبهم، بدليل أنهم شاهدوا قوما يعكفون على أصنام لهم، فقالوا : يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير