(إن في ذلك) أي فيما صدر بين موسى وفرعون إلى هذه الغاية (لآية) عبرة عظيمة وقدرة باهرة من أدل العلامات على قدرة الله سبحانه وعظيم سلطانه لمن بعدهم.
صفحة رقم 385
(وما كان أكثرهم) أي أكثر هؤلاء الذين مع فرعون (مؤمنين) بالله فإنه لم يؤمن منهم فيما بعد إلا القليل كحزقيل وابنته، وآسية امرأة فرعون، والعجوز التي دلت على قبر يوسف وليس المراد أكثر من كان مع فرعون عند لحاقه بوسى، فإنهم هلكوا جميعاً في البحر، بل المراد من كان معه من الأصل، ومن كان متابعاً له، ومنتسباً إليه، هذا غاية ما يمكن أن يقال.
وقال سيبويه وغيره: إنّ (كان) زائدة، وأنّ المراد الإخبار عن المشركين بعد ما سمعوا الموعظة.
فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري