ﮛﮜﮝﮞﮟﮠ

(قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (٧١)
لقد أجابوه، لأنهم لم يفهموا وجه استنكاره أو ظنوا أنه لَا وجه للاستنكار، والأصنام هي الحجارة التي نحتت تماثيل ليعبدوها، وقد جاءت بعض الروايات تقول: إن أباه كان يصنعها، ولعل ذلك وجه من ذِكْر أبيه مع قومه ابتداء.
والفاء في قوله تعالى: (فَنَظَلُّ) فاء الإفصاحِ، لأنها تفصح عن شرط محذوف، ونظل هنا بمعنى ندوم على عبادتها (عَاكفِين) أي مستمرين في عبادتها لا نني عن ذلك ليلا ولا نهارا، لَا في وقت معين.
وهنا نجد إبراهيم يبين لهم بطلان هذه العبادة، لأن المعبود يجب أن يكون أعلى من العابد كيانا، وأنفع وأضر، فقال لهم خليل اللَّه تعالى:
(قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (٧٢) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (٧٣)

صفحة رقم 5365

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية