ﮢﮣﮤﮥﮦ

وهنا نجد إبراهيم يبين لهم بطلان هذه العبادة، لأن المعبود يجب أن يكون أغلى من العابد كيانا، وأنفع وأضر، فقال لهم خليل الله تعالى :
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ( ٧٢ ) أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ( ٧٣ ) .
أول سؤال إنكاري وجه إليهم : قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ وتنادونهم عابدين، و( إذ ) ظرف دال على الماضي، وتتعلق بيسمعونكم، وكان الظرف ماضيا دالا على مضارع لتصوير جهالتهم، إذ يدعون مالا يستطيعون جوابا، وما لا يستطيع أقل في الكون والوجود ممن يدعوه، إذ الداعي سميع مبصر، وهذه لا تسمع ولا تبصر، ويصح أن نقول إن تدعون معناها تعبدون، وكأنهم يعبدون ما لا يسمع، ووجودهم أقل، إذ هم أحياء يسمعون، وهؤلاء جماد لا حياة فيه.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير