ﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

فإنهم عدو لي قرأ نافع وأبو عمرو وورش بفتح الياء والباقون بإسكانها يعني إن عبدتهم فإنهم عدولي أسند عداوتهم إلى نفسه تعريضا وإشعارا بأنهم أعداء لكم حيث يتضررون بعبادتها فوق ما يتضرر الرجل من عدوه وهذا دأب الناصح الكريم يبدأ بنفسه والتعريض أنفع من التصريح ونظيره قوله تعالى : وما لي لا أعبد الذي فطرني ١ يعني مالكم لا تعبدونه وإطلاق العدو على الجمادات مبني على التجوز إما لوصول الضرر من جهتها أو باعتبار ما يؤل الأمر إليه يوم القيامة قال الله سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا ٢ وإفراد العدو لأنه في الأصل مصدر على وزن فعول كالقبول أو على معنى أن كل معبود لكم فهو عدو لي وقيل يجوز إطلاق العدو والصديق على الواحد والجمع لان كل صفة على وزن فعول أو فعيل يستعمل كذلك يقال رجل عدو وقوم عدو قال الله تعالى : فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن ٣وقال الله تعالى : وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن ٤ إلا رب العالمين استثناء منقطع كأنه قال فأنهم عدو لي لكن رب العالمين وليي وقيل إنهم كانوا يعبدون الأصنام مع الله تعالى فقال إبراهيم كل من تعبدونه عدو لي إلا رب العالمين أو يقال كان من آبائهم من يعبد الله

١ سورة يس الآية: ٢٢..
٢ سورة مريم الآية: ٨٢..
٣ سورة النساء الآية: ٩٢..
٤ سورة الأنعام الآية: ١١٢..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير