ﯦﯧﯨﯩ

قوله: الذي خَلَقَنِي : يجوز فيه أوجهٌ: النصبُ على النعتِ ل «رَبَّ العالمَين» أو البدلِ، أو عطفِ البيانِ، أو على إضمارِ أعني. والرفعُ على خبرِ ابتداءِ مضمرٍ أي: هو الذي خلقني أو على الابتداءِ.
و [قوله] :فَهُوَ يَهْدِينِ جملةٌ اسميةٌ في محلِّ رفعٍ خبراً له. قال الحوفي: «ودَخَلَتِ الفاءُ لِما تَضَمَّنه المبتدأُ مِنْ معنى الشرط». وهذا مردودٌ؛ لأنَّ الموصولَ مُعَيَّنٌ ليس عامَّاً، ولأنَّ الصلةَ لا يمكنُ فيها التجدُّدُ، فلم يُشْبِهِ الشرطَ. وتابع أبو البقاء الحوفيَّ ولكنه لم يتعرَّضْ للفاء. فإنْ عنى ما عناه الحوفيُّ فقد تقدَّمَ ما فيه. وإن لم يَعْنِهِ فيكونُ تابعاً للأخفش في تجويزِه زيادةَ الفاءِ في الخبر مطلقاً نحو: «زيدٌ فاضربه»، وقد تقدَّم تحريرُه.

صفحة رقم 531

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية