ﯦﯧﯨﯩ

قوله جل ذكره : الذي خلقني فهو يهدين كان مهتداياً، ولكنه يقصد بالهداية التي ذَكَرها فيما يستقبله من الوقت، أي : يهديني إليه به، فإنِّي مَحْقٌ في وجوده وليس لي خَبَرٌ غنِّي !
والقوم حين يكونون مستغرقين في نفوسهم لا يهتدون من نفوسهم إلى معبودهم، فيهديهم عنهم إلى ربهم، ويصيرون في نهايتهم مستهلكين في وجوده، فانين عن أوصافهم، وتصير معارِفُهم - التي كانت لهم - واهيةً ضعيفةً، فيهديهم إليه.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير