وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠).
[٨٠] وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ من مرضي، وأسند إبراهيم المرض إلى نفسه، والشفاء إلى الله عز وجل، وهذا أحسن الأدب في العبارة، والكل من عند الله؛ كالخضر حين قال في العيب: فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا [الكهف: ٧٩]، وفي الخير: فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا [الكهف: ٨٢].
...
وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١).
[٨١] وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ أدخل (ثم) هنا للتراخي؛ أي: يميتني في الدنيا، ثم يحييني في الآخرة. قرأ يعقوب: (يَهْدِينِي) (يَسْقِيني) (يَشْفِينِي) (يُحْيِينِي) بإثبات الياء في الأربعة في الحالين، والباقون: بحذفها فيهما (١).
...
وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٨٢).
[٨٢] وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ أي: خطاياي يوم الجزاء، وهي قوله: إِنِّي سَقِيمٌ [الصافات: ٨٩]، وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا [الأنياء: ٦٣]، وقوله لسارة: هذه أختي، وقوله للكوكب (٢): هَذَا رَبِّي [الأنعام: ٧٦]، وعلق المغفرة بيوم الدين، وإن
(٢) في "ت": "للكواكب".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب