ﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

وفي استثناء قوله : إلا من أوجه : أحدها : أنه منقطع وجرى عليه الجلال المحلي أي : لكن من أتى الله بقلب سليم فإنه ينفعه ذلك، الثاني : أنه مفعول به لقوله تعالى : لا ينفع أي : لا ينفع المال والبنون إلا هذا الشخص فإنه ينفعه ماله المصروف في وجوه البرّ وبنوه الصلحاء لأنه علمهم وأحسن إليهم، الثالث : أنه بدل من المفعول المحذوف ومستثنى منه إذ التقدير لا ينفع مال ولا بنون أحداً من الناس إلا من كانت هذه صفته.
واختلف في القلب السليم على أوجه : قال الرازي أصحها : أنّ المراد منه سلامة النفس عن الجهل والأخلاق الرذيلة، الثاني : أنه الخالص من الشرك والنفاق وهو قلب المؤمن وجرى على هذا الجلال المحلي وأكثر المفسرين، فإنّ الذنوب قل أن يسلم منها أحد، وهذا معنى قول سعيد بن المسيب. السليم : هو الصحيح وهو قلب المؤمن فإن قلب الكافر والمنافق مريض، قال تعالى : في قلوبهم مرض ( البقرة : ١٠ ) الثالث : أنه الذي سلم وسلّم وأسلم وسالم واستسلم، الرابع : أنه هو اللديغ أي : القلق المنزعج من خشية الله، لكن قال الزمخشريّ : أنّ القولين الأخيرين من بدع التفاسير.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير