ﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
القلب السليم هو القلب الخالي من أوشاب الوهم والشهوة والضلال، والاستثناء هنا يصح أن يكون متصلا بأن يكون من عموم نفي النفع بالمال والبنين إلا من كان ذا مال وبنين، وأعطى المال حقه، وربى البنين وأحسن تربيتهم فكانوا له عملا صالحا دائما، لأنه إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له، فمع المال والولد ينفع الإنسان إذا أتى الله بقلب سليم من كل المفاسد في الدنيا، ويصح أن يكون الاستثناء منقطعا بمعنى لكن، ويكون المعنى لا ينفع مال ولا بنون، ولكن من أتى الله بقلب سليم من مطامع المال وغطرسة البنين، لا يعتز إلا بالله، وقد سلم قلبه وكل أحاسيسه له سبحانه.

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير