تفسير المفردات : القلب السليم : هو البعيد عن الكفر والنفاق وسائر الأخلاق الذميمة.
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٨:م٨٣
الإيضاح : يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم أي يوم لا يقي المرء من عذاب الله المال ولو افتدى بملء الأرض ذهبا، ولا البنون ولو افتدى بهم جميعا، ولكن ينفعه أن يجيء خالصا من الذنوب وأدرانها، وحب الدنيا وشهواتها، وخص الابن بالذكر لأنه أولى القرابة بالدفع والنفع، فإذا لم ينفع فغيره من القرابة أولى.
قال النسفي : وما أحسن ما رتب عليه السلام من كلامه مع المشركين، حيث سألهم أولا عما يعبدون سؤال مقرر لا مستفهم، ثم أقبل على آلهتهم فأبطل أمرها بأنها لا تضر ولا تنفع ولا تسمع، وعلى تقليدهم آباءهم الأقدمين فأخرجه من أن يكون شبهة فضلا عن أن يكون حجة، ثم صور المسألة في نفسه دونهم حتى تخلّص منها إلى ذكر الله تعالى، فعظم شأنه، وعدّد نعمه من حين إنشائه إلى وقت وفاته، مع ما يرجى في الآخرة من رحمته، ثم أتبع ذلك أن دعا بدعوات المخلصين، وابتهل إليه ابتهال الأدب، ثم وصله بذكر يوم القيامة وثواب الله وعذابه وما يفعل المشركون يومئذ من الند والحسرة على ما كانوا فيه من الضلال وتمني الكرّة إلى الدنيا ليؤمنوا ويطيعوا ا ه.
أخرج أحمد والترمذي وابن ماجه عن ثوبان قال : لما نزلت : والذين يكنزون الذهب والفضة ( التوبة : ٣٤ )الآية. وقال بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لو علمنا أيّ المال خير اتخذناه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أفضله لسان ذاكر، وقلب شاكر، وزوجة صالحة تعين المؤمن على إيمانه ".
تفسير المراغي
المراغي