ﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٨٨: يوم لا ينفع مالا ولا بنون٨٨ إلا من أتى الله بقلب سليم٨٩ أي خالص من الشرك والشك فأما الذنوب فليس يسلم منها أحد قال البغوي هذا قول أكثر المفسرين قال سعيد بن جبير القلب السليم قلب المؤمن وقلب الكافر والمنافق مريض قال أبو عثمان النيشافوري هو القلب الخالي عن البدعة المطمئن إلى السنة يعني أهل السنة والجماعة يعني لا ينفع مالا ولا بنون أحدا إلا مؤمنا مفرغ في محل النصب أولا ينفع مال ولا بنون إلا مال مؤمن وبنوه فالمستثنى في محل الرفع على البدلية والحاصل أن الكافر وإن بذل ماله في صلة الرحم وإطعام المساكين لا ينفعه لعدم إسلامه وكذا بنوه وإن كانوا صلحاء أو أنبياء لا ينفعون أبائهم بالشفاعة أو الاستغفار ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى ١ روى البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة فيقول له إبراهيم ألم أقل لك لا تعصني فيقول له أبوه فاليوم لا أعصيك فيقول إبراهيم يا رب إنك وعدتني أن لا تخزني يوم يبعثون فأي خزي أخزى من أبي الأبعد فيقول الله إني حرمت الجنة على الكافرين ثم يقال يا إبراهيم أنظر ما تحت رجليك فينظر فإذا بذبح متلطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار فيتبرأ منه يومئذ " ٢ انتهى. وأما المؤمن فينفعه ماله الذي أنفقه في الطاعة وولده بالشفاعة والاستغفار وقيل الاستثناء منقطع والمعنى ولكن سلامة من أنى الله بقلب سليم ينفعه.

١ سورة التوبة الآية: ١١٣..
٢ أخرجه البخاري في كتاب: أحاديث الأنبياء باب: قول الله تعالى واتخذ الله إبراهيم خليلا (٣٣٥٠).

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير