ﮖﮗﮘﮙﮚ

وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العزيز الرحيم وإنما قدم ذكر «العزيز » على ذكر «الرَّحِيم » لأنه لو لم يقدِّمه لكان ربما قيل : إنه رحيم لعجزه عن عقوبتهم، فأزال هذا الوهم بذكر «العزيز » وهو الغالب القاهر، ومع ذلك فإنه رحيم بعباده، فإن الرحمة إذا كانت عن القدرة الكاملة كانت أعظم وقعاً١. فإن قيل : حين ذكر الأزواج دلَّ عليها بكلمتي الكثرة والإحاطة، وكان لا يحصيها إلا عالم الغيب، فكيف قال : إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً ؟ وهلا قال : لآيات ؟. فالجواب من وجهين :
أحدهما : أن يكون ذلك مشاراً به إلى مصدر «أنبتنا » فكأنه قال : إن في ذلك الإنبات لآية.
والثاني : أن يراد : إن في كل واحد من تلك الأزواج لآية٢.

١ انظر الفخر الرازي ٢٤/١٢٠..
٢ المرجع السابق..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية