قوله عز وجل : إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما الآية [ النساء : ١٠ ]
١٤٣٠-حدثنا علان، قال : حدثنا أبو صالح، قال : حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله عز وجل : يسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير قال : ذلك أن الله عز وجل لما أنزل : إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا الآية. كره المسلمون أن يضموا اليتامى إليهم، وتحرجوا أن يخالطوهم في شيء، وسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عنه، فأنزل الله عز وجل : يسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير إلى قوله : لأعنتكم . لأحرجكم، وضيق عليكم، ولكنه وسع ويسر فقال : ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف .
١٤٣١-حدثنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا حجاج بن منهال، قال : حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، قال : لما نزلت إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما الآية، أمسك الناس، ولم يخالطوا الأيتام، في الطعام، والأموال، حتى نزلت : يسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم .
وقال بعضهم في قوله عز وجل : إنما يأكلون في بطونهم نار يقول في بطونهم هنا، هي توكيد، لأنه لا يؤكل إلا في البطن.
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر