وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا عَدْلًا؛ بأن يأمروه بالتصدُّق بدونِ الثلث، ويترك الباقي لولده، ويَرْفُق باليتيم كما يرفُقُ بولده. تلخيصه: يفعلُ بالميتِ كما يحبُّ أن يُفْعلَ به لو كان هو الميتَ.
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (١٠).
[١٠] ونزل في الأوصياء الذين يأكلون ما لم يُبَحْ لهم من مالِ اليتيم، وهي تتناولُ كلَّ أَكْلٍ من أولياءِ السوءِ وقُضاتِه، وإن لم يكنْ وَصِيًّا (١):
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا بغير حَقٍّ.
إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ أي: ملءَ بطونهم.
نَارًا ما يجرُّ إلى النار، ويَؤُول إليها.
وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا. قرأ ابنُ عامرٍ، وأبو بكرٍ: بضم الياء؛ أي: (يُدْخَلُونَ نَارًا) مُسَعَّرَةً، وقرأ الباقون: بالفتح من صَلِيَ النارَ يَصْلاها: إذا حَلَّها وقاساها (٢).
(٢) انظر: "إعراب القرآن" للنحاس (١/ ٣٩٨)، و"الحجة" لأبي زرعة (ص: ١٩١)، و"السبعة" لابن مجاهد (ص: ٢٢٧)، و"الحجة" لابن خالويه (ص: ١٢٠)، و"الكشف" لمكي (١/ ٣٧٨)، و"تفسير البغوي" (١/ ٤٨٣)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ١٨٨)، و"التيسير" للداني (ص: ٩٤)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢٤٧)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٨٦)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ١١٢).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب