قال البغوي : قال مقاتل بن حبان : لما أكل مرثد بن زيد رجل من غطفان مال ابن أخيه وهو يتيم صغير نزلت إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما مصدر أو حال أي أكلا ظلما أو ظالمين إنما يأكلون في بطونهم نارا ما يجر إلى النار ويؤل إليه، في الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم :" رأيت ليلة أسري بي قوما لهم مشافر كمشافر الإبل أحدهما قابضة على منخريه والأخرى على بطنه وخزنة جهنم يلقمونهم جمر جهنم وصخرها، فقلت : يا جبرائيل من هؤلاء ؟ قال : الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " رواه ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث أبي سعيد الخدري، أخرج ابن أبي شيبة في مسنده وابن أبي حاتم في تفسيره ابن أبي حبان في صحيحه عن أبي بردة أنه صلى الله عليه وسلم قال :" يبعث الله قوما من قبورهم يتأجج أفواههم نارا فقيل : من هم ؟ فقال : ألم تر أن الله يقول : إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا قرأ الجمهور بفتح الياء أي يدخلونه وابن عامر وأبو بكر بضم الياء أي يدخلون النار ويحرقون، والسعير فعيل بمعنى المفعول من سعرت النار إذا لهبتها.
التفسير المظهري
المظهري