ﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

قوله تعالى : إنَّ الذِينَ يأكُلُونَ أمْوالَ اليَتَامَى١ ظُلْماً الآية [ ١٠ ] : الآية محكمة لا نسخ فيها، لأن الظلم ما أبيح قط، وإنما المنسوخ أنه تعالى لما قال : ولا تأكُلوا أمْوالهُم إلى أمْوالِكُم إنّه كانَ حُوْباً كَبيراً ، تحرج كثير من المسلمين عن طعام اليتيم، فعزلوه حتى نزل قوله : وإنْ تُخالِطوهُم فإخْوَانُكُم٢ ، مع أن ذلك أيضاً ليس منسوخاً فإن قوله : وَلا تأكُلوا أمْوالهُم إلى أمْوالِكُم ، إنما عنى به غير هذه الحالة، فهو تخصيص عموم الآية، والنسخ راجع إلى رفع ما قد ثبت قبل بما يخالفه، ولم يثبت أن مخالطة الأيتام كانت محرمة ثم إنها رفعت، فهذا معنى الكلام.

١ - أي على وجه الظلم من الورثة، أو أولياء السوء وقضائه، بخلاف أكل الفقير الناظر في أموالهم بقدر أجرته.
(إنما يأكلون في بطونهم نارا) أي ما يجر إلى النار ويؤدي إليها..

٢ - سورة البقرة، الآية ٢٢٠..

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

إلكيا الهراسي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير