وَمَن يُشَاقِقِ تقدَّم أنّ المضارعَ المجزوم والأمرَ من
صفحة رقم 90
نحو «لم يَرْدُدْ» و «رَدَّ» يجوزُ في الإِدغامُ وتركُه على تفصيلٍ في ذلك وما فيه من اللغات في آل عمران، وكذلك حكُم الهاء في قوله: «نُؤْته» و «نُصْلِه» وتقدَّم قوله: إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ [النساء: ٤٨]. وخُتمت تيك بقوله «فقد افترى» وهذه بقوله: «فقد ضَلَّ» لأنَّ ذلك في غاية المناسبة، فإن الأولى في شأن أهل الكتاب من أنهم عندهم علمٌ بصحة ثبوته، وأن شريعتَه ناسخةٌ لجميع الشرائعِ، ومع ذلك فقد كابروا في ذلك فافتروا على الله تعالى، وهذه في شأنِ قومٍ مشركين غير أهلِ كتابٍ ولا علمٍ فناسَب وصفُهم بالضلال، وأيضاً فقد تقدَّم ذكر الهدى وهو ضدُّ الضلال.
صفحة رقم 91الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط