وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ المذكورَ.
ابْتِغَاءَ أي: طلبَ.
مَرْضَاتِ اللَّهِ أي: رضاه. قرأ الكسائيُّ (مَرْضَاتِ) بالإمالة، ووقف عليها بالهاء حيثُ وقعَ (١).
فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا. قرأ أبو عمرٍو، وحمزةُ (يُؤْتيهِ) بالياء؛ يعني: يؤتيهِ اللهُ، وقرأ الباقونَ: (نُؤْتيهِ) بالنون (٢).
وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥).
[١١٥] وَمَنْ يُشَاقِقِ أي: يخالفِ (٣).
الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى من بعد وضوحِ الدليلِ.
وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ أي: طريقِ.
الْمُؤْمِنِينَ وهو الإسلامُ.
نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى نَكِلُهُ إلى ما اختارَ من الكفرِ في الدنيا. قرأ أبو عمرٍو، وأبو بكرٍ، وحمزةُ: (نُوَلِّهْ) و (نُصْلِهْ) بسكون الهاء، واختلِفَ عن
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٩٧)، و"الكشف" لمكي (١/ ٣٩٧)، و"تفسير البغوي" (١/ ٥٩٨)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٥٥١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ١٦١).
(٣) "أي: يخالف" ساقطة من "ن".
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب