ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

قوله تعالى : ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبيّن له الهدى... [ النساء : ١١٥ ] قاله هنا بالإظهار " يشاقق " كنظيره في الأنفال( ١ )، وقاله في الحشر( ٢ ) بالإدغام، لأن " أل " في الله لازمة، بخلافها في الرسول، ولأن حركة الحرف الثاني في ذلك وإن كانت لالتقاء الساكنين كاللازمة لمجاورتها اللازم، فلزم الإدغام في " الحشر " دون غيرها، وإنما أظهر في الأنفال مع وجود لفظ " الله " لانضمام الرسول إليه في العطف، لأن التقدير فيه أن الحرف الثاني اتّصل بالمتعاطفين جميعا، إذ الواو تصيّرهما في حكم شيء واحد.
قوله تعالى : من يعمل سوءا يُجز به... الآية [ الحشر : ٤ ] أي إن مات مصرّا عليه، فإن تاب منه لم يُجز به.

١ - في قوله تعالى: ﴿ذلك بأنهم شاقّوا الله ورسوله، ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب﴾ الأنفال: ١٣..
٢ - في قوله تعالى: ﴿ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله، ومن يشاقق الله فإن الله شديد العقاب﴾ الحشر: ٤..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير