أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عمر قَالَ: دَعَاني مُعَاوِيَة فَقَالَ: بَايع لِابْنِ أَخِيك
فَقلت: يَا مُعَاوِيَة وَمن يُشَاقق الرَّسُول من بعد مَا تبين لَهُ الْهدى وَيتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ نوله مَا تولى ونصله جَهَنَّم وَسَاءَتْ مصيراً فأسكته عني
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد فِي قَوْله نوله مَا تولى من آلِهَة الْبَاطِل
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مَالك قَالَ: كَانَ عمر بن عبد الْعَزِيز يَقُول: سنّ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وولاة الْأَمر من بعده سنناً الْأَخْذ بهَا تَصْدِيق لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوّة على دين الله لَيْسَ لأحد تغييرها وَلَا تبديلها وَلَا النّظر فِيمَا خالفها من اقْتدى بهَا مهتد وَمن استنصر بهَا مَنْصُور وَمن خالفها اتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ وولاه الله مَا تولى وصلاه جَهَنَّم وَسَاءَتْ مصيراً
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَا يجمع الله هَذِه الْأمة على الضَّلَالَة أبدا وَيَد الله على الْجَمَاعَة فَمن شَذَّ شذَّ فِي النَّار
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: لَا يجمع الله أمتِي
أَو قَالَ: هَذِه الْأمة على الضَّلَالَة أبدا وَيَد الله على الْجَمَاعَة
الْآيَات ١١٨ - ١٢٢
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي