ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪ

وقوله تعالى : الذين مبتدأ يبخلون أي : بما يجب عليهم ويأمرون الناس بالبخل بذلك ويكتمون ما آتاهم الله من فضله من العلم والمال وهم اليهود بخلوا ببيان صفته صلى الله عليه وسلم وكتموها وكانوا يأتون رجالاً من الأنصار ويخالطونهم فيقولون : لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر ولا تدرون ما يكون. وخبر المبتدأ محذوف تقديره لهم وعيد شديد ويصح أن يكون ( الذين ) بدلاً من قوله : من كان، أو منصوباً على الذم أو مرفوعاً عليه أي : هم الذين، وقرأ حمزة والكسائي ( بالبخل ) بفتح الباء والخاء، والباقون بضمّ الباء وسكون الخاء وأعتدنا للكافرين بذلك وبغيره عذاباً مهيناً أي : ذا إهانة وضع الظاهر فيه موضع المضمر إظهاراً بأنّ من هذا شأنه فهو كافر بالله لكتمانه صفة النبيّ صلى الله عليه وسلم وكافر بنعمة الله عليه.
وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :( إذا أنعم الله على عبد نعمة أحبّ أن ترى نعمته على عبده ). وبنى عامل للرشيد قصراً حذاء قصره فنم به عنده فقال الرجل : يا أمير المؤمنين إنّ الكريم يسره أن يرى أثر نعمته، فأحببت أن أسرك بالنظر إلى آثار نعمتك فأعجبه كلامه.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير