ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

وآتوا النساء صدقاتهم نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا أمر الله تعالى أن نعطي مَن نتزوج من النساء مهورهن، نحلة قال ابن عباس وقتادة وابن جريج وابن زيد : شريعة وديانة، وقال الكلبي : عطية وهبة ؛ وإنما سميت عطية من الزوج لأن الزوج لا يملك بدله شيئا، لأن البضع في ملك المرأة بعد النكاح كهو قبله، وإنما الذي استحقه الزوج هو الاستباحة لا الملك، والنحلة : العطية من غير بدل، ... ثم لما أمرهم بإيتاء الصدقات( (١) ) أباح لهم جواز قبول إبرائها وهبتها، وانتصب{ نفسا على التمييز } ( (٢) ) ؛ فكلوه هنيئا مريئا فخذوا ما طابت به نفوس الزوجات من مهورهن، وتملكوه وانتفعوا به منفعة تهنأون بها وتمرأون، وعبر عن التملك بالأكل.

١ أي المهور..
٢ مما جاء في تفسير غرائب القرآن.. للحسن النيسابوري القمي؛ ثم أردف يقول: على أن قبول ذلك إنما يحل إذا طابت نفوسهن بالهبة من غير اضطرار وسوء معاشرة من الزوج يحملهن على ذلك.. ومن هذا التقرير يظهر أن من في قوله منه للتبعيض.. ومن غفل عن هذه الدقيقة زعم أن (من) للتبيين والمعنى: عن شيء هو هذا الجنس يعني الصداق. ا هـ.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير