ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

وقال الشافعي: أَلاَّ تَعُولُواْ، ألاّ يكثر من أَلاَّ تَعُولُواْ، وخطأه (في) هذا جميع النحويين وأهل اللغة، وإنما كان يجب على قوله: أن تعيلوا.
وأيضاً، فإنه قد أحلّ لنا ملك اليمين، وإن كثروا وهو ممّا يعال.
وقوله: مثنى وثلاث ورباع معدول عن اثنين اثنين، وثلاث ثلاث، وأربع أربع دل عليه، ولا تتجاوز العرب في العدل إلى ما بعد الأربع.
قوله: وَآتُواْ النسآء صدقاتهن نِحْلَةً الآية.
نِحْلَةً مصدر لأن قوله وَآتُواْ النسآء بمنزلة انحلوهنّ، فعمل في نحلة، وقيل: هي مصدر في موضع الحال.

صفحة رقم 1221

قوله: هَنِيئاً مَّرِيئاً حال من الهاء في فَكُلُوهُ يقال: قد هناني ومراني، فإذا أفردت قلت: أمراني ومعناه: فكلوه دواءً شافياً. يقال قد هناني الطعام، ومراني إذا صار لي دواء، وعلاجاً شافياً.
ومعنى الآية أن الله تعالى أمر المؤمنين أن يعطوا النساء مهورهنّ عطية واجبة.
قال قتادة: صدقاتهن نِحْلَةً فريضة. وقيل: ديانة.
وقيل: المعنى: " نحلة " من الله تعالى للنساء دون الرجال إذ جعل على الرجل الصداق، ولم يجعل على المرأة شيئاً فينحي لها ذلك. وقيل: نحلة عن طيب نفس.
وواحد الصدقات: صدقة، والصداق يفتح ويكسر عند يعقوب، وقال

صفحة رقم 1222

المازني يفتح ولا يكسر.
وقال ابن زيد في معنى الآية: إنها أمر من الله ألاّ تنكح امرأة إلاّ بشيء واجب، والمخاطب بهذ الأزواج، قيل لهم: أعطوا من نكحتم صداقها [ولا] تنكحوا بغير صداق.
وقيل: إن المخاطب بهذا الأولياء لأنهم كانوا لا يعطونهنّ من صداقهن شيئاً يأخذه الولي نفسه، فنهى الله تعالى عن ذلك. وقيل: بل المخاطب الأولياء أيضاً، لأنهم كانوا يعطي الرجل منهم أخته للآخر على أن يعطيه الآخر أخته، وهذا نكاح الشغار الذي نهى النبي ﷺ عنه، وعنه نهى الله تعالى في هذه الآية.
قوله: فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً أي: من الصداق إن تركنَ ذلك من غير

صفحة رقم 1223

الهداية الى بلوغ النهاية

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

الناشر مجموعة بحوث الكتاب والسنة - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة الشارقة
سنة النشر 1429
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية