مِنْ الَّذِينَ هَادُوا قَوْم يُحَرِّفُونَ يُغَيِّرُونَ الْكَلِم الَّذِي أَنْزَلَ اللَّه فِي التَّوْرَاة مِنْ نَعْت مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَوَاضِعه الَّتِي وُضِعَ عَلَيْهَا وَيَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أَمَرَهُمْ بِشَيْءٍ سَمِعْنَا قَوْلك وَعَصَيْنَا أَمْرك وَاسْمَعْ غَيْر مُسْمَع حَال بِمَعْنَى الدُّعَاء أَيْ لَا سَمِعْت وَ يَقُولُونَ لَهُ رَاعِنَا وَقَدْ نُهِيَ عَنْ خِطَابه بِهَا وَهِيَ كَلِمَة سَبّ بِلُغَتِهِمْ لَيًّا تَحْرِيفًا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا قَدْحًا فِي الدِّين الْإِسْلَام وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا بَدَل وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ فَقَطْ وَانْظُرْنَا اُنْظُرْ إلَيْنَا بَدَل رَاعِنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِمَّا قَالُوهُ وَأَقْوَم أَعْدَل مِنْهُ وَلَكِنْ لَعَنَهُمْ اللَّه أَبْعَدهمْ عَنْ رَحْمَته بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ كَعَبْدِ اللَّه بْن سَلَام وأصحابه
٤ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي