يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن موَاضعه قَالَ الْحسن: حرفوا كَلَام الله؛ وَهُوَ الَّذِي وضعُوا من قِبَلِ أنفسهم من الْكتاب، ثُمَّ ادعوا أَنَّهُ من كتاب الله وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ تَفْسِير الحَسَن: غير مسمع منا مَا تحب.
قَالَ مُحَمَّد: قيل فِي قَوْله: غير مسمع: كَانُوا يَقُولُونَهُ سرا فِي أنفسهم. وراعنا ليا بألسنتهم قد مضى تَفْسِير رَاعنا فِي سُورَةِ الْبَقْرَةِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: ليا أَصله: لَوْيًا؛ وَلَكِن الْوَاو أدغمت فِي الْيَاء؛ وَمَعْنَاهُ: التحريف؛ أَي: يحرفُونَ [رَاعنا إِلَى مَا] فِي قُلُوبهم من السب والطعن
عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم وطعنا فِي الدّين فِي الْإِسْلَام. وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سمعنَا وأطعنا واسمع وانظرنا حَتَّى نتفهم. لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وأقوم لأمرهم وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤمنُونَ إِلَّا قَلِيلا قَالَ قَتَادَة: قَلَّ من آمن من الْيَهُود.
صفحة رقم 378تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة