مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ من اليهود قوم يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ أي يبدلون الكلام عن معناه. قال بعضهم: أريد بالكلم التوراة. وقد أخفوا فيها ذكر محمد عليه الصَّلاة والسَّلام، وأخفوا منها آية الرجم وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا المعنى: إنهم سمعوا قوله؛ فتلقوه بالعصيان. وقد عبر تعالى عن ذلك بالقول - مع أنهم لم يقولوه - كما جاء في قوله تعالى: قَالَتَآ أَتَيْنَا طَآئِعِينَ وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ هو دعاء بمعنى: اسمع لا سمعت وَرَاعِنَا هي كلمة سب بالعبرية أو السريانية لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ أي يلوون ألسنتهم بقوله غَيْرَ مُسْمَعٍ وقوله رَاعِنَا التي هي في الحقيقة سب ودعاء، ويقولونها في قالب
-[١٠١]- آخر، كقولهم: السام عليكم مكان «السلام عليكم» والسام: الموت
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب