ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

ألم تر تنظر إلى الذين يُزكّون١ أنفسهم بقولهم : نحن أبناء الله وأحباؤه، أو بما قال اليهود : إن أبناءنا ماتوا وهم لنا قربة سيشفعون ويزكوننا، أو يقدمون أطفالهم في الصلاة لعصمتهم ويزعمون أن المأموم يصير مثلهم بل الله يُزكّي من يشاء المرجع في ذلك إلى الله فإنه عالم بالحقائق ولا يُظلمون فتيلاً٢ ما يكون في شق النواة أو ما فتلت بين أصابعك من الوسخ أي : لا ينقص ثوابهم مقدار الفتيل.

١ وفي (الصحيحين): أنه عليه الصلاة والسلام سمع رجلا أثنى على رجل فقال: ويحك قطعت عنق صاحبك، ثم قال: إن كان أحدكم مادحا صاحبه لا محالة فليقل: أحسبه فلا يزكى الله على (أحداً)/١٢ وجيز. [أخرجه البخاري في (الأدب)/باب: ما يكره من التمادح (٦٠٦١) ومسلم في (الزهد والرقاق)/ باب: النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط (٣٠٠٠)]..
٢ نصب فتيلا بأنه صفة مفعول مطلق/١٢..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير