قوله تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ الآية.
أنكر تعالى عليهم في هذه الآية تزكيتهم أنفسهم بقوله : أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين ، وبقوله : انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْماً مُّبِيناً ٥٠ ، وصرّح بالنهي العام عن تزكية النفس وأحرى نفس الكافر التي هي أخس شيء وأنجسه بقوله : هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُمْ مّنَ الأرض وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ في بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلاَ تُزَكُّواْ أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتقى ٣٢ ، ولم يبيّن هنا كيفية تزكيتهم أنفسهم.
ولكنّه بيّن ذلك في مواضع أُخر، كقوله عنهم : نَحْنُ أَبْنَاء اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ ، وقوله : وَقَالُواْ لَن يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى ، إلى غير ذلك من الآيات.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان