ثم تهدَّد المشركينَ فقالَ: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا قال - ﷺ -: "مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيئًا، دَخَلَ النَّارَ" (١).
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩).
[٤٩] ونزلَ فيمن زَكَّى نَفْسَه: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ فأنكرَ ذلكَ عليهم بصيغةِ الإضرابِ فقالَ:
بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي أي: يطهِّرُ.
مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا هو ما في شِقِّ النَّواةِ طُولًا.
انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا.
[٥٠] انْظُرْ يا محمدُ.
كَيْفَ يَفْتَرُونَ يختلقون.
عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ بتغييرهم كتابَهُ.
وَكَفَى بِهِ أي: بالكذب.
إِثْمًا مُبِينًا لا يخفى كونُه مأثمًا. قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ كثيرٍ،
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب