ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ ؛ معناهُ: أنَّ المنافقين كانوا يقولونَ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم أمْرُكَ طاعةٌ وقولُكَ مُتَّبَعٌ.
فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ ؛ فَإنْ خَرَجُوا مِن عندِكَ يا مُحَمَّد.
بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ؛ أي غَيَّرَتْ جماعةٌ منهم الأمرَ الذي أمرتَهم به على وجهِ التكذيب، يقالُ لكلِّ أمر قُضِيَ بليلٍ: قَدْ بَيَّتَ بهِ، وإنَّما لم يقل للبيت؛ لأنَّ كل تأنيثٍ غيرَ حقيقي يجوزُ تعبيرهُ بلفظِ التذكيرِ، وَقِيْلَ: معناهُ: قَدَّرُوا ليلاً غيرَ ما أعطوكَ نَهاراً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ؛ أي يَحْفَظُ عليهم ما يَفْتَرُونَ من أمرِك، وَقِيْلَ: ما يُسِرُّونَ من النفاقِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ أي لا تُعَاقِبْهُمْ يا مُحَمَّدُ واسْتُرْ عليهم إلى أنْ يَسْتَقِيْمَ أمرُ الإسلامِ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ؛ أي ثِقْ باللهِ وفوِّضْ أمركَ إليه.
وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا ؛ أي حَافِظاً، والوكيلُ: هو العالِمُ بما يُفَوَّضُ إليه من التدبيرِ.

صفحة رقم 521

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية