ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ يعني المنافقين، أي أمرنا طاعة.
فَإِذَا بَرَزُوا مِن عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ والتبييت كل عمل دُبر ليلاً، قال عبيد بن همام(١) :

أتوني فلم أرض ما بيّتوا وكانوا أتوْني بأمرٍ نُكُر
لأُنْكِحَ أَيِّمَهُمْ منذراً وهل يُنْكِحُ الْعَبْدُ حُرٌّ لحُرْ ؟
وفي تسمية العمل بالليل بياتاً قولان :
أحدهما : لأن الليل وقت المبيت.
والثاني : لأنه وقت البيوت(٢).
وفي المراد بقوله تعالى : بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ قولان :
أحدهما : أنها غيّرت ما أضمرت من الخلاف فيما أمرتهم به أو نهتهم عنه، وهذا قول ابن عباس، وقتادة، والسدي.
والثاني : معناه فدبَّرت(٣) غير الذي تقول على جهة التكذيب، وهذا قول الحسن.
وَاللهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فيه قولان :
أحدهما : يكتبه في اللوح المحفوظ ليجازيهم(٤) عليه.
والثاني : يكتبه بأن ينزله إليك في الكتاب، وهذا قول الزجاج.
١ - هكذا بالأصول، ونسب صاحب اللسان هذين البيتين إلى الأسود بن يعفر (مادة نكر) والأسود كنيته أبو الجراح وقد مدح الحارث بن هاشم بن المغيرة لما قام به في غزوة أحد..
٢ - أي الوقت الذي يقيم الناس فيه في بيوتهم..
٣ - في ق قدرت..
٤ - في ق ليجازوا به..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية