ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

(ويقولون) أمرنا أو شأننا (طاعة) أو نطيع طاعة، وهذه في المنافقين في قول أكثر المفسرين أي يقولون إذا كانوا عندك طاعة أي آمنا بك وصدقناك (فإذا برزوا) أي خرجوا (من عندك بيّت) أي زوّر (طائفة منهم) أي من هؤلاء القائلين وهم رؤساؤهم، ومن للتبعيض والتبييت التبديل يقال بيّت الرجل الأمر إذا في بره ليلاً ومنه قوله تعالى (إذ يبيّتون ما لا يرضى من القول).
(غير الذي تقول) لهم أنت وتأمرهم به أو غير الذي تقول لك هي من

صفحة رقم 185

الطاعة لك وقيل معناه غيروا وبدلوا وحرفوا قولك فيما عهدت إليهم (والله يكتب) أي يثبت في صحائف أعمالهم (ما يبيّتون) أي ما يزوّرون ويغيّرون ويقدّرون، وقال ابن عباس. ما يسرون من النفاق ليجازيهم عليه ويحفظه عليهم، وقال الزجاج: المعنى ينزّله عليك في الكتاب.
(فأعرض عنهم) أي دعهم وشأنهم حتى يمكن الانتقام منهم وقيل معناه لا تخبر بأسمائهم وقيل لا تعاقبهم، وقيل لا تغتر بإسلامهم (وتوكل على الله) أي ثق به وفوض أمرك إليه في شأنهم (وكفى بالله وكيلا) ناصراً لك عليهم، أمره بالتوكل عليه والثقة به في النصر على عدوه، قيل وهذا منسوخ بآية السيف.

صفحة رقم 186

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية