وَيَقُولُونَ طَاعَة يَعْنِي بِهِ: الْمُنَافِقين؛ يَقُولُونَ ذَلِكَ لرَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام.
قَالَ مُحَمَّد: وَارْتَفَعت طَاعَة بِمَعْنى: أمرنَا طَاعَة. فَإِذَا بَرَزُوا خَرجُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُم قَالَ قَتَادَة: يَعْنِي غيرت طَائِفَة مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يكْتب مَا يبيتُونَ أَي: يغيرون
قَالَ مُحَمَّد: قِيلَ: الْمَعْنى: قَالُوا وقدروا لَيْلًا غير [مَا أتوك] نَهَارا، وَالْعرب تَقُولُ لكل مَا فُكِّر فِيهِ، أَو خِيضَ بلَيْل: قد بَيت، وَمن هَذَا قَول الشَّاعِر:
| (أَتَوْنِي فَلم أَرض مَا بيتوا | وَكَانُوا أَتَوْنِي لأمر نكر) |
صفحة رقم 389
قَوْله: فَأَعْرض عَنْهُم لَا تقتلهم، وَلَا تحكم عَلَيْهِم أَحْكَام الْمُشْركين؛ مَا كَانُوا إِذا لقوك أعطوك الطَّاعَة، وَلم يظهروا الشّرك. وتوكل على الله فَإِنَّهُ سيكفيكهم وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا لمن توكل عَلَيْهِ.
صفحة رقم 390
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
الناشر
الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة
الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء
5
التصنيف
كتب التفسير
اللغة
العربية