ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

المعنى الجملي : بعد أن أمر سبحانه فيما تقدم بطاعة الله وطاعة الرسول وبين جزاء المطيع وأحوال الناس في هذه الطاعة بحسب قوة الإيمان وضعفه ثم أمر بالقتال وبين مراتب الناس في الامتثال له أعاد هنا أمر بالطاعة وبين أنها أولا وبالذات لله ولغيره بالتبع وبين ضروب مراوغة الضعفاء والمنافقين.
ويقولون طاعة أي ويقول ذلك الفريق الذين أخبر الله عنهم أنهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية إذا أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بأمر : أمرك طاعة – أي أمرك مطاع إظهارا لكمال الانقياد والخضوع.
فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول البراز- بفتح الباء –الأرض الفضاء والتبييت ما يدبر في الليل من رأي ونية وعزم على عمل ومنه تبييت العدو للإيقاع به ليلا أي إذا خرجوا من المكان الذي يكونون معك فيه إلى البراز وهم منصرفون إلى بيوتهم دبر جماعة منهم ليلا غير الذي قالوا لك وأظهروه من الطاعة نهارا.
روى ابن جرير عن ابن عباس أنه قال : هم ناس يقولون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم : آمنا يالله ورسوله ليأمنوا على دمائهم وأموالهم وإذا برزوا من عند رسول الله خالفوا على غير ما قالوا عنده فعاتبهم الله على ذلك.
والله يكتب ما يبيتون أي يبينه لك في كتابه ويفضحهم بمثل هذه الآيات وفي هذا من التهديد الشيء الكثير.
فأعرض عنهم ولا تهتم بما يبيتون ولا تؤاخذهم يما أسروا ولم يعلنوا. وتوكل على الله أي فوض الأمر إليه وثق به في جميع أمورك فإن الله يكفيك شرهم وينتقم لك منهم.
وكفى بالله وكيلا لمن توكل عليه فهو قادر على إيقاع الجزاء بهم وعليهم بمقدار ما يستحقون منه لا يعجزه منه شيء.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير