وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (٨١).
[٨١] وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ يعني: المنافقينَ، يُظهرونَ أنهم يطيعونَكَ.
فَإِذَا بَرَزُوا خرجوا.
مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ أي: دَبَّرَ ليلًا.
طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قرأ أبو عمرٍو، وحمزةُ (بَيَّت طائِفَةٌ) بسكونِ التاء وإدغامِها في الطاء، والباقون: بإظهار التاءِ مفتوحةً (١). المعنى: جماعةُ المنافقينَ تُظهر في حضورِكَ خِلافَ ما تُضْمِرُ، وتقولُ في غَيْبَتِكَ قولًا.
غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ في مجلسِك.
وَاللَّهُ يَكْتُبُ يُثْبِتُ في صحائِفِهم للمجازاةِ.
مَا يُبَيِّتُونَ يُزَوِّرونَ.
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ لا تُعاقِبْهم.
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ أي: اتَّخِذهُ وكيلًا، فهو كافيكَ.
وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ناصِرًا.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب