ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

وقوله : وَإِذَا جاءهم أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ...
هذا نزل في سرايا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثها، فإذا غَلَبوا أو غُلِبوا بادر المنافقون إلى الاستخبار عن حال السرايا، ثم أفشوه قبل أن يفشيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يحدّثه، فقال أَذَاعُواْ بِهِ يقول أفشوه. ولو لم يفعلوا حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يخبر به لكان خيرا لهم، أو ردّوه إلى أمراء السرايا. فذلك قوله وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ .
وقوله : لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً قال المفسرون معناه : لعلمه الذين يستنبطونه إِلا قليلا. ويقال : أذاعوا به إلا قليلا. وهو أجود الوجهين ؛ لأن علم السرايا إذا ظهر علمه المستنبط وغيره، والإذاعة قد تكن في بعضهم دون بعض. فلذلك استحسنت الاستثناء من الإذاعة.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير