ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩ

يعنى إذا حضروك «١» استسلموا فى مشاهدتك، فإذا خرجوا انقطع عنهم نور إقبالك، فعادوا إلى ظلمات، كما قالوا:
إذا ارعوى عاد إلى جهله... كذى الضنى عاد إلى نكسة
قوله جل ذكره:
[سورة النساء (٤) : الآيات ٨٢ الى ٨٣]
أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً (٨٢) وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطانَ إِلاَّ قَلِيلاً (٨٣)
تدبر إشارة المعاني بغوص الأفكار، واستخراج جواهر المعاني بدقائق الاستنباط.
قوله: وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ... : لمّا كانوا غافلين عن الحق لم يكن لهم من ينقل إليه أسرارهم فأظهروا السرّ بعضهم لبعض. فأمّا المؤمنون فعالم أسرارهم مولاهم، وما يسنح لهم خاطبوه فيه فلم يحتاجوا إلى إذاعة السّر لمخلوق فسامع نجواهم الله، وعالم خطابهم الله.
قوله تعالى: «وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ... » أي لو بثّوا «٢»

(١) أخطأ الناسخ فنقلها (حقروك) فصوبناها بما يلائم السياق.
(٢) كتبها الناسخ (ثبوا) فصوبناها بما يلائم السياق: (بثوا أسرارهم).

صفحة رقم 350

تفسير القشيري

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

تحقيق

إبراهيم البسيوني

الناشر الهيئة المصرية العامة للكتاب - مصر
سنة النشر 2000
الطبعة الثالثة
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية