قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ
٢٠٤٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَ " قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: " وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُخْبِرُهُمْ بِهِ أَوْ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ، أُولِي الْفِقْهِ فِي الدِّينِ وَالْعَقْلِ أَذَاعُوا بِهِ : أَفْشَوْهُ، أَعْلَنُوهُ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ
٢٠٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ، أُولِي الْفِقْهِ فِي الدِّينِ وَالْعَقْلِ "
٢٠٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ، يَقُول: إِلَى علمائهم "
قوله جَلَّ وَعَزَّ: لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
٢٠٤٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إدريس، عَنْ ليث، عَنْ مجاهد " لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ، قَالَ: الَّذِينَ يتحسسونه "
٢٠٥٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أبي جعفر الدارني، عَنْ الربيع، عَنْ أبي العالية: " لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ، قَالَ: الَّذِينَ يتحسسونه "
٢٠٥١ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْدِ العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: " يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ يستخرجونه " يقال للركية إذا استخرجت: هي نبط إذا أمهاها، يعني: استخرج ماءها
قوله جَلَّ وَعَزَّ: وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا
٢٠٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: حَدَّثَنَا نصر، حَدَّثَنَا عبد، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الوهاب، عَنْ سعيد، عَنْ قتادة " وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ، قَالَ: فضل الله: الإسلام، ورحمته: القرآن "
٢٠٥٣ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قوله عَزَّ وَجَلَّ " وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا فَانْقَطَعَ الْكَلامُ، وَقوله جَلَّ وَعَزَّ: إِلا قَلِيلا فَهُوَ فِي أَوَّلِ الآيَةِ يُخْبِرُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ إِلا قَلِيلا، يَعْنِي بِالْقَلِيلِ: الْمُؤْمِنِينَ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هَذَا الَّذِي كُنا نحاكيه عَنِ الكسائي، أنه كَانَ يتأول أن قوله عَزَّ وَجَلَّ: إِلا قَلِيلا إنما يصيب من قوله عَزَّ وَجَلَّ: أَذَاعُوا بِهِ ففي حديث ابْن عَبَّاس هَذَا، حجة له
٢٠٥٤ - حَدَّثَنَا النجار، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، عَنْ معمر، عَنْ قتادة، والكلبي، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ " {وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ
لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا}، قالا: يَقُول: لاتبعتم الشيطان كلكم، وأما قوله: إِلا قَلِيلا، فهو لقوله: لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ إِلا
قليلا "
٢٠٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شبيب، حَدَّثَنَا يزيد بْن زريع، حَدَّثَنَا سعيد، عَنْ قتادة " الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ لعلمه الَّذِينَ يفحصونه عنه، ويهمهم ذَلِكَ إِلا قَلِيلا وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا "
٢٠٥٦ - حَدَّثَنَا علي، عَنْ أبي عبيد، قَالَ: حَدَّثَنَا يزيد، قوله جَلَّ وَعَزَّ: " وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ، إِلَى قوله: يَسْتَنْبِطُونَهُ إِلا قَلِيلا فجعل الاستنباط هناك " قَالَ أَبُو عبيد: وَكَانَ الكسائي يذهب فِي هذه الاستثناء إِلَى وجهين، أحدهما: هَذَا الَّذِي قَالَ ابْنُ جريج، والآخر قوله عَزَّ وَجَلَّ: أَذَاعُوا بِهِ إِلا قَلِيلا قَالَ أَبُو عبيد: وإنما كره أهل العلم أن يجعل الاستثناء من قوله: لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا لأنه لا وجه له به، لأنه لولا فضل الله ورحمته لاتبعوا الشيطان كلهم، فكيف يكون هَذَا الاستثناء ها هنا؟
تفسير ابن المنذر
أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري