وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا ( ٨٢ ).
٢٩٥- هذا يبعد حمله على الذي يليه، لأنه يؤدي إلى أن لا يتبع الشيطان بعض من لم يشمله فضل الله ورحمته، فقيل : إنه محمول على قوله : لعلمه الذين يستنبطونه منهم إلا قليلا منهم، لتقصير وإهمال وغلط. وقيل : إنه يرجع إلى قوله : أذاعوا به ولا يبعد أن يرجع إلى الأخير. ومعناه : ولولا فضل الله عليكم ورحمته ببعثة محمد عليه السلام لاتبعتم الشيطان إلا قليلا، قد كان تفضل عليهم بالعصمة من الكفر قبل البعثة كأويس القرني، وزيد بن عمرو بن نفيل، وقس بن ساعدة وغيرهم ممن تفضل الله عليهم بتوحيده واتباع رسوله قبله. [ المستصفى من علم الأصول : ٢/١٧٩ ].
٢٩٦- لو ردوه إلى الله وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم رد حكمه في الوقائع إلى استنباطهم، وألحق رتبتهم برتبة الأنبياء في كشف حكم الله. [ الإحياء : ١/١٥ ]
٢٩٧- لعلمه الذين يستنبطونه منهم فردهم عن النزاع إلى أهل الاستنباط. [ المستصفى : ١/١٨٢ ].
٢٩٨- لعلمه الذين يستنبطونه منهم أثبت لأهل العلم استنباطا. [ الإحياء : ١/٣٤٣ ].
٢٩٩- إلى العقل والشرع أشار بالفضل والرحمة بقوله تعالى : الذين يستنبطونه منهم [ القسطاس المستقيم ضمن مجموعة رسائل الإمام الغزالي رقم ٣ ص : ١٥ ].
٣٠٠- إلى العقل والشرع أشار بالفضل والرحمة بقوله تعالى : ولو فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا وعنى بالقليل المصطفين الأخيار [ معارج القدس في مدارج معرفة النفس : ٥٩ ].
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي