ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎ

٤٠٩- التحية : السلام، لقوله تعالى : وإذا حييتم بتحية . والتحية : الملك، لقوله :
من كل ما نال الفتى*** قد نلته إلا التحية١
أي : الملك، والتحية : البقاء : وقيل : هو المراد بالبيت، والملك هو المشهور. وأصله : أن الملك كان يحيى، فيقال له : أبيت اللعن، ولا يقال لغيره ذلك. ( نفسه : ٢/٢١٤-٢١٥ )
٤١٠- وجوب رد السلام من قوله تعالى : وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ولأنه يتعين حقه بالبداءة، وصفة السلام أن يقول المبتدئ : " السلام عليكم " ويقول الراد : " وعليكم السلام " أو : " السلام عليكم "، كما قيل له. ( نفسه : ١٣/٢٩٠ )
٤١١- قال ابن عطية٢ في تفسيره : " قيل إن " أو " للتنويع لا للتخيير، وقيل : للتخيير، ومعناه أن الإنسان مخير في أن يرد أحسن أو يقتصر على لفظ المبتدئ إن كان قد وقف دون البركات٣ وإلا لبطل التخيير لتعيين المساواة. وقيل : لابد من الانتهاء إلى لفظ البركات مطلقا، وحينئذ يتعين تنويع الرد إلى المثل إن كان المبتدئ انتهى للبركات، وإلى الأحسن إن كان المبتدئ اقتصر دون البركات. فهذا معنى التخيير والتنويع. وينبني على هذا : هل الانتهاء من البركات مأمور به مطلقا أو في صورة واحدة وهي إذا انتهى المبتدئ إلى البركات فقط٤. ( الفروق : ٢٥٥ والذخيرة : ١٣/٢٩٤- ٢٩٥ )

١ - في الأصل: "التحيات" بالجمع. والتصويب من المحقق اعتمادا على "تاج العروس" مادة: "حي": ١٠/١٠٦..
٢ - هو أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمان بن عطية المحاربي الغرناطي، إمام في التفسير والقراءات والفقه، ولي قضاء المرية (ت: ٥٤٢ هج). ن: أعلام النبلاء: ١٩/٥٨٦. من مصنفاته: "المحرر الوجويز في تفسير الكتاب العزيز" و"الفهرست". ن: طبقات المفسرين للداودي: ١/٢٦٠..
٣ - يقصد قوله: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته"..
٤ - ت- المحرر الوجيز: ٢/٨٧ بتصرف شديد..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير