ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎ

وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها - كانت العرب تقول عند التلاقي : حياك الله، دعاء له بالحياة، فأبدل الله ذلك بالسلام، ولعمري إن هذا أحسن لأن الحياة إن لم تكن مقرونة بالسلامة لم يعتد بها، بل لعل الموت خير منها، ولأن السلام اسم من أسماء الله تعالى فالابتداء به أولى-( (١) ) ؛ في صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذ فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم " ؛ وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها أخبرها النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام يقرأ عليها السلام، قالت : وعليه السلام ورحمة الله ؛ وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم السلام عليكم فقل وعليك " ؛ وقد تضمنت الأخبار أن من قال لأخيه المسلم : سلام عليكم كتب له عشر حسنات فإن قال : السلام عليكم ورحمة الله كتب له عشرون حسنة، فإن قال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتب له ثلاثون حسنة، وكذلك لمن رد من الأجر ؛ إن الله كان على كل شيء حسيبا قال قتادة : محاسبا، يحاسب كل قائل وعامل، ويجازيه بقدر قوله وعمله.

١ مما أورد صاحب تفسير غرائب القرآن؛ وقد ساق بحثا وافيا عن السلام، وأوفى منه ما أورده صاحب الجامع لأحكام القرآن..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير