ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎ

قال مسلم: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز (يعنى الدراوردي) عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "لا تبدؤا اليهود ولا النصارى بالسلام فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه".
(الصحيح ٤/١٧٠٧ ح ٢١٦٧ - ك السلام، ب النهي عن ابتداء أهل الكتاب، بالسلام... ).
قال أبو داود: حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا جعفر بن سليمان، عن عوف، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين، قال: جاء رجل إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: السلام عليكم، فرد عليه السلام، ثم جلس، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "عشر" ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه، فجلس، فقال: "عشرون" ثم جاء أخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه، فجلس، فقال: "ثلاثون".
(السنن ٤/٣٥٠ ح ٥١٩٥- ك الأدب، ب كيف السلام؟). ، وأخرجه الترمذي (٥/٥٢ ح ٢٦٨٩- ك الاستئذان، ب ما ذكر في فضل السلام) من طريق عبد الله بن عبد الرحمن والحسين بن محمد الجريري عن محمد بن كثير به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وقال ابن حجر. سند قوي (الفتح ١١/٦)، صححه الألباني (انظر صحيح سنن الترمذي ح ٢١٦٣).
روى ابن أبي شيبة: عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله قال: "إن السلام اسم من أسماء الله فأفشوه".
وبالإسناد نفسه قال: إن الرجل إذا مر بالقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له فضل درجة عليهم، لأنه أذكرهم السلام.
(المصنف ٨/٤٣٨ و٤٤١ ح ٥٧٩٦، ٥٨٠٧)، وأخرجه الخطيب في (موضح الأوهام ١/٤٠٩-٤١٠) من طريق ابن جريج، عن فافاه به. وقد روي هذا الحديث عن ابن مسعود عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مرفوعاً، أخرجه كذلك: البزار في (مسنده ٥/١٧٤-١٧٥ ح ١٧٧٠، ١٧٧١)، والطبرانى في (الكبير ١٠/٢٢٤ ح ١٠٣٩١، ١٠٣٩٢)، وابن حبان في (روضة العقلاء ص ١١٢)، من طرق، عن الأعمش به، وساقوه جميعاً مساق حديث واحد. قال المنذري. رواه البزار والطبراني، وأحد إسنادي البزار جيد قوي. (الترغيب والترهيب ٣/٤٢٧-٤٢٨)، وقال الهيثمي: رواه البزار بإسنادين والطبرانى بأسانيد، وأحدهما رجاله رجاله الصحيح عند البزار والطبراني. (مجمع الزوائد ٨/٢٩).
وقال الحافظ ابن حجر: رواه البزار بإسناد جيد. (التلخيص الحبير ٤/٩٤). ورمز له السيوطي بالحسن في (الجامع الصغير ٤/١٥١مع فيض القدير)، وصححه الألبانى في (صحيح الجامع ٣٦٩٧).

صفحة رقم 86

وأما الاختلاف في رفعه ووقفه: فقد صحح الأئمه روايه الوقف، فقال الدارقطني -بعد أن ذكر الخلاف في رفعه-: والموقوف أصح. (العلل ٥/٧٦). وقال الحافظ ابن حجر:... وطريق الموقوف أقوى.
(فتح الباري ١١/٣) والحديث وإن كان موقوفاً، إلا أن أكثره له معنى الرفع؛ إذ أنه مما لا بمجال للرأي فيه. هذا، وللشطر الأول منه شاهد من رواية أنس - رضي الله عنه -، أخرجه البخارى في (الأدب المفرد ٢/٤٤٩ ح ٩٨٩ - مع فضل الله الصمد) إلى قوله "... فأفشوا السلام بينكم. وحسن الحافظ ابن حجر إسناده (فتح الباري ١١/١٣)، وصحيح إسناده الألبانى (السلسلة الصحيحة رقم ١٨٤)، وحسن الحديث في (صحيح الأدب المفرد ص ٣٨٠ ح ٧٦٠).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها) عن قتادة يقول: حيوا أحسن منها، أي: على المسلمين (أو ردوها) أي: على أهل الكتاب.
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (حسيبا) قال: حفيظاً.
قوله تعالى (الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لاريب فيه)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية في قوله (لاريب فيه) لا شك فيه.
قوله تعالى (فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا)
قال البخاري: حدثني محمد بن بشار، حدثنا غندر وعبد الرحمن قالا: حدثنا شعبة، عن عدى عن عبد الله بن يزيد، عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه - (فما لكم في المنافقين فئتين) رجع ناس من أصحاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من أحدٍ وكان الناس فيهم فِرقتين: فريق يقول: اقتلهم، وفريق يقول: لا، فنزلت (فما لكم في المنافقين فئتين).
(الصحيح ٨/١٠٤-١٠٥ ح ٤٥٨٩ -ك التفسير- سورة النساء)، (صحيح مسلم ٤/٢١٤٢ ح ٢٧٧٦ - ك صفات المنافقين).
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس (والله أركسهم بما كسبوا) يقول: أوقعهم.

صفحة رقم 87

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

حكمت بشير ياسين

الناشر دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة- المدينة النبوية
سنة النشر 1420 - 1999
الطبعة الأولى ، 1420 ه - 1999 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية