قوله تعالى : وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ .
ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة : أن فرعون وقومه إن أصابتهم سيئة أي قحط وجدب ونحو ذلك، تطيروا بموسى وقومه فقالوا : ما جاءنا هذا الجدب والقحط إلا من شؤمكم، وذكر مثل هذا عن بعض الكفار مع نبينا صلى الله عليه وسلم في قوله : وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِكَ [ النساء : ٧٨ ] الآية. وذكر نحوه أيضاً عن قوم صالح مع صالح في قوله : قَالُواْ اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ [ النمل : ٤٧ ] الآية. وذكر نحو ذلك أيضاً عن القرية التي جاءها المرسلون في قوله : قَالُواْ إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِن لَّمْ تَنتَهُواْ لَنَرْجُمَنَّكُمْ [ يس : ١٨ ] الآية. وبين تعالى أن شؤمهم من قبل كفرهم، ومعاصيهم. لا من قبل الرسل قال في «الأعراف » : أَلا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ [ ١٣١ ] وقال في سورة «النمل » في قوم صالح : قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ [ النمل : ٤٧ ] وقال في «يس » : قَالُواْ طَائِرُكُم مَّعَكُمْ [ يس : ١٩ ] الآية.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان