ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

قوله عز وجل : فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَذِهِ وَإن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطّيّرُواْ بِمُوسَى وَمَن مَعَهُ في الحسنة والسيئة هنا وجهان :
أحدهما : أن الحسنة الخصب، والسيئة القحط.
والثاني : أن الحسنة الأمن، والسيئة الخوف.
قَالُوا لَنَا هَذِهِ أي كانت حالنا في أوطاننا وقبل اتباعنا لك، جهلاً منهم بأن الله تعالى هو المولي لها.
وَإن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَن معَهُ أي يتشاءَمون بموسى ويقولون هذا من اتباعنا إياك وطاعتنا لك، على ما كانت العرب تزجر الطير فتتشاءم بالبارح وهو الذي يأتي من جهة الشمال، وتتبرك بالسانح وهو الذي يأتي من جهة اليمين١، ثم قال رداً لقولهم.
أَلا إنَّمَا طَائِرُهُمْ عِندَ اللَّهِ أي طائر البركة وطائر الشؤم٢.

١ وقد نهى الإسلام عن الطيرة وقد روى عبد الله بن عمرو عن النبي (ص) قال: من رجعته الطيرة عن حاجته فقد أشرك..
٢ أي ما قدر لهم أو عليهم عند الله وبيده..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية