ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

قوله تعالى :( فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون ).
قال البخاري : حدثني عبد الله بن محمد حدثنا عثمان بن عمر حدثنا يونس عن الزهري عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا عدوى ولا طيرة، والشؤم في ثلاث : في المرأة، والدار، والدابة ".
( الصحيح ١٠/٢٢٣ح٥٧٥٣- ك الطب، ب الطيرة )، وأخرجه مسلم ( الصحيح ٤/١٧٤٦ح٢٢٢٣- ك السلام، ب الطيرة والفأل... ).
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قوله ( فإذا جاءتهم الحسنة ) العافية و الرخاء ( قالوا لنا هذه ) نحن أحق بها ( وإن تصبهم سيئة ) بلاء وعقوبة ( يطيروا ) يتشاءموا بموسى.
قال الشيخ الشنقيطي : قوله تعالى ( وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ) ذكر تعالى في هذه الآية الكريمة : أن فرعون و قومه إن أصابتهم سيئة أي قحط وجدب ونحو ذلك، تطيروا بموسى وقومه فقالوا : ما جاءنا هذا الجدب والقحط إلا من شؤمكم، وذكر مثل هذا عن بعض الكفار مع نبينا صلى الله عليه وسلم في قوله ( وإن تصيبهم سيئة يقولوا هذه من عندك ) الآية. وذكر نحوه أيضا عن قوم صالح مع صالح في قوله ( قالوا اطيرنا بك وبمن معك ) الآية. و ذكر نحو ذلك أيضا عن القرية التي جاءها المرسلون في قوله ( قالوا إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم ) الآية. وبين تعالى أن شؤمهم من قبل كفرهم، ومعاصيهم. لا من قبل الرسل قال في " الأعراف " ( ألا إنما طائرهم عند الله ) وقال في سورة " النمل " في قوم صالح( قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون ) وقال في سورة " يس " ( قالوا طائركم معكم ) الآية.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس :( إلا إنما طائرهم عند الله ) قال : مصائبهم عند الله، قال الله :( ولكن أكثرهم لا يعلمون ).

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير