ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

ولقد ذرأنا١ خلقنا لجهنم اللام للعاقبة كثيرا من الجن والإنس وهم الذين حقت عليهم كلمة الشقاوة لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يُبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أي : لا ينتفعون بشيء من هذه الجوارح التي خلقها الله للاهتداء، أولئك كالأنعام في عدم فقه معرفة الحق والإبصار للاعتبار والاستماع للتدبر بل صرفوا مشاعرهم وقصروها في أسباب التعيش بل هم أضل فإن الدواب تفعل ما خلقت له إما بالطبع وإما بالتسخير وترتدع عن مضارها بخلاف الكافر فإنه خلق ليعبد الله وهو يعبد الشيطان ويعلم بعضهم أنه يضره ويرتكبه عنادا أولئك هم الغافلون أشد غفلة لا غفلة بعد.

١ ولما علم من القصص أن أكثر الخلق هالك صرح بذلك مقسما؛ لأنه لا يكاد يصدق أن الإنسان أضل من البهائم قال (ولقد ذرأنا) الآية/١٢ وجيز..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير