( ١ ) ذرأنا : خلقنا أو جعلنا.
من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون( ١٧٨ ) ولقد ذرأنا١ لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون( ١٧٩ ) ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون٢ في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون( ١٨٠ ) [ ١٧٨-١٨٠ ].
لم يرو المفسرون مناسبة خاصة في نزول هذا الفصل والمتبادر أنه متصل بالسياق كذلك. وقد جاء معقبا على ما قبله. وفيه ما في سابقيه من تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين وتثبيت لهم. فمن يهده الله اهتدى ونجا ومن يضلله خسر. وفي الجن والإنس كثير لا ينتفعون بما لهم من قلوب ولا أعين ولا آذان ليتدبروا ويروا الحق والهدى، فهم غافلون عنهما وهم كالأنعام بل أضل، وأن لله أحسن الأسماء وأشرفها. فعلى النبي صلى الله عليه وسلم والذين آمنوا أن يدعوه بها، وألا يعبأوا بالذين يلحدون ويخلطون في أسمائه ويذروهم له فهو الكفيل بجزائهم على ما يفعلون.
التفسير الحديث
دروزة